فالحبُ صار محظُوراً كالممنُوعات لاعِتاب أن تُحِب فِى الخفاء والويلُ لك لو تُصرِح بالمحظُورات

بقلم الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
كُل شئ فِى تِلكَ المدِينة كان يُوشِي بِالنِفاق،
والكُلُ لبس الأقنِعةَ بِالرُغم عنه ودارى وجهُه فِى تخفِى أو حياء
والحُبُ بات سِلعةً غالية لِلِقاء
والحُبُ صار شيء نكِرةً بِلا إحتِفاء…
كان الجمِيع يخضع فِى رهبةٍ لِلتعلِيمات
قد صار عُرفاً أن تُحِب يعنِي تهرِيب الأُمنيات
وكُلُ المُحِبِينَ هُناك يتخوفُون مِن أي موعِد لِلعشاء .
قادتنِى قدمِي لِلمدِينةِ علىّ أُداوِي الذكريات
وشعرتُ حنقة لِلقاء أحِبةً فِى الحارات،
قابلتُ جارة بِوجهِ باشٍ وخلف مِنه ثرثرةً بِلا إنتِهاء
سألتُ عن إسمِ حبِيبِي بِلا إكتِراث…
أمازالَ يقطُن نفسَ المكان؟
تراه نقلّ لِمكان أبعد فِى الجِوار
وأدرتُ ظهرِي لِلوُشاة
فإنتشر خبراً أن حبِيبة جاءت
تُباغِت موعِداً بِدُونِ خجلٍ لِلِقاء
فتحتُ عينِي بِكُلِ دهشة فِى المدِينة لِكلام عجِيب عنِ المُحرمات
فالحبُ صار محظُوراً كالممنُوعات
لاعِتاب أن تُحِب فِى الخفاء
والويلُ لك لو تُصرِح بالمحظُورات…
قررتُ لحظة أن أُواجِه فِى تحدِي المهملات
أنشاتُ صفحةً
سجلّتُ خُطبةً
صرّحتُ فِيها بِتخصِيص يُوم لِكُلِ عاشِق
لِإعلانِ حُبُه بِلا إختِباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى