أول تعقيب من «حماس» على تصريحات ترامب بشأن غزة

 

أعلنت حركة «حماس»، الأربعاء، رفضها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان القطاع، مؤكدة أنها “لا تخدم الاستقرار في المنطقة”.

وقالت الحركة، في بيان، إن “تلك التصريحات عدائية لشعبنا ولقضيتنا ولن تخدم الاستقرار في المنطقة وستصب الزيت على النار”.

ودعت الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب إلى “التراجع عن تلك التصريحات غير المسؤولة والمتناقضة مع القوانين الدولية والحقوق الطبيعية لشعبنا الفلسطيني في أرضه”.

كما حثت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى “الانعقاد العاجل لمتابعة تلك التصريحات الخطيرة، واتخاذ موقف حازم وتاريخي يحفظ لشعبنا الفلسطيني حقوقه الوطنية، وحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وفجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة بشأن خططه لمستقبل غزة، مؤكدا رغبته في أن تمتلك بلاده القطاع، الأمر الذي اعتبره رئيس وزراء إسرائيل فكرة تغير التاريخ.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الولايات المتحدة “سوف تتولى السيطرة على قطاع غزة وسنقوم بعمل هناك أيضا. سوف نمتلكه. سنكون مسؤولين عن تفكيك كل القنابل غير المنفجرة والأسلحة الأخرى الخطيرة في هذا الموقع”.

وأمس الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه ليس أمام الفلسطينيين أي بديل سوى مغادرة قطاع غزة.

واعتبر ترامب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، أن الفلسطينيين “سيودون بشدة” مغادرة قطاع غزة المحاصر للعيش في أي مكان آخر إذا أتيحت لهم الفرصة.

وأضاف ترامب “إنهم سيودون بشدة مغادرة غزة”، مضيفا “أظن أنهم سيكونون سعداء للغاية” بذلك.

وجدد الرئيس الأمريكي اقتراحه لاستضافة القاهرة وعمان سكانا من غزة، مضيفا “أريد أن أرى الأردن ومصر يأخذان فلسطينيين من القطاع”.

بدوره، قال مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الثلاثاء، إنه “يجب حل المشكلة الكبرى المتعلقة بالمكان الذي سيذهب إليه سكان غزة”.

وأضاف، في حديثه لصحفيين: “عندما يتحدث الرئيس دونالد ترامب عن تنظيف غزة، فهو يتحدث عن جعلها صالحة للسكن”.

من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل والتز إن الولايات المتحدة “تتطلع إلى الحلفاء والشركاء في المنطقة للمساعدة في حل مشكلة تحديد الأماكن التي سيتوجه إليها النازحون”.

وأضاف: “نعتقد أن الجدول الزمني لإعادة إعمار غزة سيستغرق 10 أو 15 عاما”.

ومنذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة اقتراحاً بنقل فلسطينيين لمصر والأردن، تلاه أسبوع من الرفض من القاهرة وعمان على مستوى الرئاسة والخارجية، وخروج فعاليات شعبية رافضة أمام معبر رفح الجمعة الماضي، بخلاف اتصالين هاتفيين منفصلين أجراهما الرئيس الأمريكي مع نظيريه المصري والأردني، تطرقا لتعزيز التعاون.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حذرت مصر والأردن من خطط لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية عبر حدودهما.

وبعد 15 شهرا من الحرب في غزة، دخل اتفاق لوقف النار حيّز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، لكن إسرائيل وحماس تبادلتا اتهامات بانتهاك بنوده.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت حركة «حماس» بدء المرحلة الثانية لمفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

ويفترض أن تؤدي المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة إلى إطلاق سراح آخر الرهائن الأحياء المحتجزين في القطاع وإنهاء الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى